محمد حسان الرئيس المنتدى


العمر : 17 سجّل في : 11 ديسمبر 2007 عدد المساهمات : 449
| موضوع: نموذج تحليل نص فلسفي الجمعة 6 يونيو - 14:52 | |
| لكي أشرح رأيي بأكثر وضوح ، بودي أن يقع الانتباه في هذه النقطة إلى أن " اللامبالاة " أو " استواء الطرفين " تعني بالذات - فيما يبدو لى - تلك الحالة التي تكون عليها الإرادة حين لا تكون مدفوعة البتة بحكم معرفة الحق أو الخير ، إلى إيثار طرف على الآخر. وبهذا المعنى ، استعملت هذا اللفظ حين كتبت أن أحط مراتب الحرية تتمثل في اتخاذ القرار بشأن الأشياء التي نكون إزاءها غير مبالين . ولكن قد يقصد البعض بلفظ " اللامبالاة " قدرة إيجابية على اختيار هذا أو ذلك من ضدين ، أي الإقدام أو الإحجام ، والإثبات أو النفي . بيد أني لم أنكر أبدا أن هذه القدرة الإيجابية تتكون في الإرادة ، بل أبعد من ذلك ، اعتبر أنها موجودة فيها ، ليس فقط في الأفعال التي لا تكون فيها الإرادة مدفوعة بأي سبب بديهي نحو هذا الطرف دون ذاك ، بل أيضا في كل الأفعال الأخرى ، إلى درجة أنه حتى إن كان ثمة سبب بديهي للغاية يدفعنا نحو طرف ما ورغم أنه من الصعب - على الصعيد الأخلاقي - أن نستطيع القيام بالعكس ، إلا أننا نستطيع ذلك على الإطلاق . ذلك أنه يجوز لنا دائما الامتناع عن اتباع خير معروف لدينا معرفة واضحة ، أو عن الإقرار بحقيقة بديهية ، شريطة فحسب أن نرى أنه من الخير إظهار حريتنا في الاختيار بهذه الطريقة.</SPAN> </SPAN> وعلاوة على ذلك ، ينبغي الإشارة إلى أنه يمكن النظر إلى الحرية في أفعال الإرادة ، سواء قبل وقوع هذه الأفعال أو أثناء وقوعها.</SPAN> </SPAN> هذا ومن الأكيد أن الحرية منظورا إليها في الأفعال قبل وقوعها ، تؤدي إلى اللامبالاة ، بالمعنى الثاني ، لا بالمعنى الأول . ورغم إنه حين نعارض حكمنا الخاص بأوامر الآخرين ، نعتبر أنفسنا أحرارا في فعل ما لم نؤمر من اجله إطلاقا من قبل الآخرين ويجوز لنا فيه اتباع حكمنا الخاص ، وذلك أكثر مما لو فعلنا ما هو محجر علينا - رغم ذلك ، بوسعنا القول إننا في فعل مالا يبدو لنا خيرا ولا شرا أو أيضا ما نعلم فيه بالتأكيد أسبابا كثيرة تدل على الخير ، ولكن بنفس المقدار أسبابا أخرى دالة على الشر، نكون أحرارا أكثر مما لو فعلنا ما ندرك فيه خيرا يزيد كثيرا على ما فيه من شر. وبالفعل ، فان حرية أكبر تتمثل في اتخاذ القرار بأكثر يسر ، أو في استعمال أكبر لهذه القدرة الإيجابية التي لنا في اتباع الأسوأ في حين نرى الأفضل . فإذا تبعنا ما تبدو لنا فيه أسباب أكثر لفعل الخير ، فنحن نتخذ القرار بأكثر يسر. أما إذا فعلنا العكس ، فإننا نستعمل قدرتنا الإيجابية بقدر أعظم . وبالتالي ، نقدر في كل الحالات على التصرف ، فيما يخص الأشياء التي نرى فيها خيرا أكثر من الشر ، بقدر أكبر من الحرية مما لو تعلق الأمر بالأشياء التي نسميها " غير مرجحة " ( في هذا الاتجاه أو عكسه ). وفي هذا المعنى أيضا ، نفعل الأشياء التي امرنا بها من قبل الآخرين والتي لولا ذلك لما اتجهنا نحوها بأنفسنا ، ( نفعل هذه الأشياء ) بحرية اقل مما لو فعلنا الأشياء التي لم نؤمر بها ، وذلك بقدر ما يتعارض الحكم الذي يفيدنا بأنه يصعب فعل تلك الأشياء ، مع الحكم الذي بمقتضاه يكون حسنا فعل ما أمرنا به . والحال انه كلما دفعنا هذان الحكمان على حد السواء بقدر أكبر ، إلا وبعثا فينا مزيدا من اللامبالاة ، بالمعنى الأول الذي استعملنا به هذا اللفظ .</SPAN> </SPAN> والآن ، حين ينظر إلي الحرية في أعمال الإرادة في الوقت ذاته الذي تنجز فيه ، فإنها ( أي الحرية ) لا تؤدي عندئذ إلى أي لامبالاة ، لا في المعنى الأول ولا في المعنى الثاني للفظ ، لان ما ينجز لا يمكن أن لا ينجز ، في ذات الوقت الذي ينجز فيه ، ولكنها تتمثل فحسب في اليسر الذي يحصل لنا في الفعل . وعندئذ فإن ( هذه العبارات ) " بصفة حرة " ، " تلقائيا " ، " إراديا "، تعنى نفس الشيء . وبهذا المعنى ، كتبت أنني ميال بصفة حرة إلى شيء ما ، بقدر ما أكون مدفوعا إليه بعدد أكثر من الأسباب ، لأنه من الأكيد أن إرادتنا تتحرك آنذاك بأكثر يسر واندفاع . </SPAN> </SPAN> لكي أشرح رأيي بأكثر وضوح ، بودي أن يقع الانتباه في هذه النقطة إلى أن " اللامبالاة " أو " استواء الطرفين " تعني بالذات - فيما يبدو لى - تلك الحالة التي تكون عليها الإرادة حين لا تكون مدفوعة البتة بحكم معرفة الحق أو الخير ، إلى إيثار طرف على الآخر. وبهذا المعنى ، استعملت هذا اللفظ حين كتبت أن أحط مراتب الحرية تتمثل في اتخاذ القرار بشأن الأشياء التي نكون إزاءها غير مبالين . ولكن قد يقصد البعض بلفظ " اللامبالاة " قدرة إيجابية على اختيار هذا أو ذلك من ضدين ، أي الإقدام أو الإحجام ، والإثبات أو النفي . بيد أني لم أنكر أبدا أن هذه القدرة الإيجابية تتكون في الإرادة ، بل أبعد من ذلك ، اعتبر أنها موجودة فيها ، ليس فقط في الأفعال التي لا تكون فيها الإرادة مدفوعة بأي سبب بديهي نحو هذا الطرف دون ذاك ، بل أيضا في كل الأفعال الأخرى ، إلى درجة أنه حتى إن كان ثمة سبب بديهي للغاية يدفعنا نحو طرف ما ورغم أنه من الصعب - على الصعيد الأخلاقي - أن نستطيع القيام بالعكس ، إلا أننا نستطيع ذلك على الإطلاق . ذلك أنه يجوز لنا دائما الامتناع عن اتباع خير معروف لدينا معرفة واضحة ، أو عن الإقرار بحقيقة بديهية ، شريطة فحسب أن نرى أنه من الخير إظهار حريتنا في الاختيار بهذه الطريقة.</SPAN> </SPAN> وعلاوة على ذلك ، ينبغي الإشارة إلى أنه يمكن النظر إلى الحرية في أفعال الإرادة ، سواء قبل وقوع هذه الأفعال أو أثناء وقوعها.</SPAN> </SPAN> هذا ومن الأكيد أن الحرية منظورا إليها في الأفعال قبل وقوعها ، تؤدي إلى اللامبالاة ، بالمعنى الثاني ، لا بالمعنى الأول . ورغم إنه حين نعارض حكمنا الخاص بأوامر الآخرين ، نعتبر أنفسنا أحرارا في فعل ما لم نؤمر من اجله إطلاقا من قبل الآخرين ويجوز لنا فيه اتباع حكمنا الخاص ، وذلك أكثر مما لو فعلنا ما هو محجر علينا - رغم ذلك ، بوسعنا القول إننا في فعل مالا يبدو لنا خيرا ولا شرا أو أيضا ما نعلم فيه بالتأكيد أسبابا كثيرة تدل على الخير ، ولكن بنفس المقدار أسبابا أخرى دالة على الشر، نكون أحرارا أكثر مما لو فعلنا ما ندرك فيه خيرا يزيد كثيرا على ما فيه من شر. وبالفعل ، فان حرية أكبر تتمثل في اتخاذ القرار بأكثر يسر ، أو في استعمال أكبر لهذه القدرة الإيجابية التي لنا في اتباع الأسوأ في حين نرى الأفضل . فإذا تبعنا ما تبدو لنا فيه أسباب أكثر لفعل الخير ، فنحن نتخذ القرار بأكثر يسر. أما إذا فعلنا العكس ، فإننا نستعمل قدرتنا الإيجابية بقدر أعظم . وبالتالي ، نقدر في كل الحالات على التصرف ، فيما يخص الأشياء التي نرى فيها خيرا أكثر من الشر ، بقدر أكبر من الحرية مما لو تعلق الأمر بالأشياء التي نسميها " غير مرجحة " ( في هذا الاتجاه أو عكسه ). وفي هذا المعنى أيضا ، نفعل الأشياء التي امرنا بها من قبل الآخرين والتي لولا ذلك لما اتجهنا نحوها بأنفسنا ، ( نفعل هذه الأشياء ) بحرية اقل مما لو فعلنا الأشياء التي لم نؤمر بها ، وذلك بقدر ما يتعارض الحكم الذي يفيدنا بأنه يصعب فعل تلك الأشياء ، مع الحكم الذي بمقتضاه يكون حسنا فعل ما أمرنا به . والحال انه كلما دفعنا هذان الحكمان على حد السواء بقدر أكبر ، إلا وبعثا فينا مزيدا من اللامبالاة ، بالمعنى الأول الذي استعملنا به هذا اللفظ .</SPAN> </SPAN> والآن ، حين ينظر إلي الحرية في أعمال الإرادة في الوقت ذاته الذي تنجز فيه ، فإنها ( أي الحرية ) لا تؤدي عندئذ إلى أي لامبالاة ، لا في المعنى الأول ولا في المعنى الثاني للفظ ، لان ما ينجز لا يمكن أن لا ينجز ، في ذات الوقت الذي ينجز فيه ، ولكنها تتمثل فحسب في اليسر الذي يحصل لنا في الفعل . وعندئذ فإن ( هذه العبارات ) " بصفة حرة " ، " تلقائيا " ، " إراديا "، تعنى نفس الشيء . وبهذا المعنى ، كتبت أنني ميال بصفة حرة إلى شيء ما ، بقدر ما أكون مدفوعا إليه بعدد أكثر من الأسباب ، لأنه من الأكيد أن إرادتنا تتحرك آنذاك بأكثر يسر واندفاع . </SPAN> حلل وناقش</SPAN> الجواب </SPAN> </SPAN> الإشكاليّة: </SPAN>بأيّ معنى تُفهم لامبالاة الإرادة، حتّى تكون علامة على الحرّية و ميسّرة للفعل ؟ </SPAN>
</SPAN> </SPAN>أو: </SPAN>أيّ شرط لتحقّق الحرّية ؟ هل يتمثّل ذلك في لامبالاة الإرادة إزاء ما تقوم به ؟ أم في إندفاعها نحو الحقّ و الخير ؟ </SPAN> </SPAN>الأطروحة: </SPAN>إنّ الفعل الحرّ رهين إختيار إرادي يتوافق مع ما يعرفه العقل من حقّ و من خير، فيكون لذلك أكثر يسرا في التّحقّق.</SPAN> </SPAN> </SPAN>التّحليل:</SPAN> </SPAN> </SPAN></SPAN> </SPAN>يفهم ديكارت</SPAN> الحرّية على انّها بالأساس حرّية الإختيار</SPAN> </SPAN>Libre arbitre</SPAN> </SPAN></SPAN>بين أمور متعدّدة. ينتج عن ذلك أنّه يتوجّب طرح مسألة الحرّية في علاقتها بإرادة الإنسان. فكيف نفهم إذن حرّية الإرادة عند ديكارت ؟ هل بكونها مستقلّة عن كلّ تحديد و كلّ ضغط، سواء كان ذلك داخليّا أو خارجيّا ؟ أم أنّ حضور دوافع و بواعث تقود الإرادة إلى الإختيار لا يتعارض البتّة مع فكرة الحرّية ؟</SPAN> </SPAN> </SPAN>أكّد ديكارت، من خلال هذا النّص، أنّه من الصّعب الفصل، في إطار فعل الإختيار، بين ما يتعلّق بالإرادة و بين ما يتجاوزها من تحديدات و تعيينات.</SPAN> </SPAN> </SPAN>بحسب العلاقة القائمة بين هذين الطّرفين تكون نسبة الحرّية.</SPAN></SPAN> </SPAN> </SPAN>و هذا ما يقودنا إلى الحديث عن درجات متفاوتة للحرّية عند ديكارت.</SPAN> </SPAN> درجات الحرّية:</SPAN> </SPAN> لا يطرق ديكارت</SPAN> مسألة الحرّية الإنسانيّة إلاّ في إطار تصوّر مسبق للحرّية الإلهيّة. و تتمثّل الحرّية عند اللّه في أنّه لا يمكن أن نفصل بين قدرته المطلقة على الإرادة و قدرته اللاّ متناهية على المعرفة.</SPAN> </SPAN> </SPAN>إنّ اللّه يعرف ما يريد و يريد ما يعرفه.</SPAN></SPAN> </SPAN> </SPAN>لا مجال للتّمييز بين الملكتين. و تلك أعلى درجات الحرّية بالنّسبة إلى ديكارت.</SPAN> </SPAN> </SPAN></SPAN>على أنّه إذا كان بالإمكان الحديث عن تماثل بين اللّه و الإنسان من وجهة نظر ديكارتيّة، فإنّ لهذا التّشابه حدودا.</SPAN> </SPAN> </SPAN>بوسعنا القول أنّ إرادة الإنسان لا متناهية و مطلقة، و هي من حيث هي كذلك، شبيهة بالإرادة الربّانيّة. لكن الفكر الإنساني يمتاز بالمحدوديّة و الجزئيّة، بحيث لا يمكن أن نقارن بين القدرة الإنسانيّة و الإلهيّة على المعرفة. </SPAN> </SPAN> </SPAN>يتمثّل إشكال الحرّية عند ديكارت في كيفيّة الموافقة بين إرادة تمتاز بالإطلاقيّة و فكر أو فاهمة محدودة و جزئيّة.</SPAN> </SPAN> </SPAN>إرادة الإنسان تتجاوز معرفته، و هذا هو السّبب الحقيقي للخطأ و للذّنب.</SPAN></SPAN> </SPAN> </SPAN></SPAN>بعد أن درسنا النّموذج الإلهي للحرّية، المتمثّل في توافق الإرادة مع الفكر، بإمكاننا أن نعرض تجلّياتها الإنسانيّة في مختلف درجاتها:</SPAN> </SPAN> q </SPAN></SPAN></SPAN></SPAN></SPAN>q</SPAN></SPAN> </SPAN></SPAN>حرّية اللاّمبالاة ( في معناها السّلبي ):</SPAN> </SPAN>
</SPAN> الحالة التّي تكون عليها الإرادة ( ة هي إزاء ضدّين ) حين يغيب ما لمعرفة الحقّ و الخير من دوافع و حوافز تحثّ على الإختيار ( غياب الدّفع العقلي و المعرفي ).</SPAN> </SPAN>
</SPAN> </SPAN></SPAN>إنّها وضعيّة الإرادة في غياب المعرفة العقليّة. وتلك هي أحطّ درجات الحرّية.</SPAN> </SPAN> q </SPAN></SPAN></SPAN></SPAN></SPAN>q</SPAN></SPAN> </SPAN></SPAN></SPAN>حرّية اللاّمبالاة ( في معناها الإيجابي ):</SPAN> </SPAN> هي القدرة على الإقدام و الإحجام، الإثبات أو النّفي في حضور الدّواعي العقليّة للإختيار.</SPAN> </SPAN> يتبع ذلك تأكيد على أنّ الحرّية تتعلّق بالإرادة و ليس بما يقرّره العقل من أحكام حول الأفعال. فرغم ما يقرّه العقل من ضرورة، فبإمكان الإرادة أن لا تلتزم بتوجيهاته، لكن بشرط أن يكون غاية ذلك ليس الإنقياد وراء الأهواء ( غياب الحرّية )، بل إثبات أنّ الحرّية هنا لا تتعلّق بالعقل بل بالإرادة ( هذه الأخيرة مستقلّة عن أوامر العقل ).</SPAN> </SPAN>
</SPAN> إنّ الإرادة تقبل بكلّ حرّية الخضوع لما يمليه العقل.</SPAN> </SPAN> و تلك هي حالة عدم التميّز بين الإرادة و المعرفة و بذلك يكون الإقتراب من الحرّية النّموذجيّة و الإلهيّة: نعرف ما نريد و نريد ما نعرفه.</SPAN>
</SPAN> § </SPAN></SPAN></SPAN>§</SPAN></SPAN> </SPAN>تجلّيات الفعل الحرّ قبل وقوعه و أثناءه:</SPAN> </SPAN> قام </SPAN>ديكارت</SPAN> ، من خلال هذا النّص، بالتّمييز، في مستوى الحرّية المتعلّقة بما تقوم به الإرادة، بين الفعل قبل وقوعه و ما يتّسم به من حرّية، و بين الفعل أثناء وقوعه و ما يفترضه كذلك من حرّية.</SPAN>
</SPAN> </SPAN>
</SPAN></SPAN></STRONG></SPAN> الحرّية</SPAN> </SPAN></STRONG> </SPAN></SPAN></STRONG></SPAN> </SPAN> </SPAN> قبل وقوع الفعل</SPAN> </SPAN></STRONG> </SPAN></SPAN></STRONG></SPAN> </SPAN>تتمثّل في حرّية اللاّمبالاة و قد فُهمت إيجابيّا: و هي </SPAN>إمّا </SPAN>إختيار ما يدفع إليه العقل </STRONG></SPAN>( اليسر في القرار )، و </SPAN>إمّا إختيار الأسوأ</STRONG></SPAN> رغم الوعي بكونه كذلك ( قدرة إيجابيّة على إثبات الحرّية ).</SPAN> </SPAN> </SPAN>يجب الإشارة هنا إلى أنّ حرّية اللاّمبالاة تتحوّل إلى سلبيّة حين </SPAN>يتساوى الضدّان</STRONG></SPAN> ( حالة غياب المعرفة ). </SPAN> </SPAN> </SPAN></STRONG> </STRONG></SPAN> أثناء وقوعه</SPAN> </SPAN></STRONG> </SPAN></SPAN></STRONG></SPAN> </SPAN>ليس هناك أيّ مجال للاّمبالاة، إذ لم يعد هناك مكان للإختيار.</SPAN> </SPAN> </SPAN></SPAN>الحرّية تقترن باليسر في الإنجاز أو في تحقيق الإختيار.</SPAN> </SPAN>
</SPAN></SPAN> </SPAN>
المناقشة الإشكاليّة: </SPAN>أيّ معنى لحرّية الإنسان في إطار فكرة الضّرورة الشّاملة للطّبيعة ؟ </SPAN> ما يساعدنا على فهم تصوّر سبينوزا لحرّية الإنسان هو كونه ينظر إلى هذا الأخير على أنّ محدّده الأساسي هو الرّغبة</SPAN> و ليس قدرة مسبقة على التعقّل. يقول سبينوزا: " إنّ ماهيّة الإنسان هي الرّغبة "</SPAN>. و كلّ رغبة إنّما نجد جذورها في الجهد الذّي يبذله الإنسان حتّى يستمرّ في البقاء و في الوجود. </SPAN></SPAN></SPAN> </SPAN> </SPAN>و حين يقرّ سبينوزا بكونه لا مجال للتّمييز و للتّفريق بين الجسد و النّفس و أنّهما على العكس من ذلك يشكّلان كلاّ، لم يعد بالإمكان حينئذ أن ننظر إلى الجانب العقلي و الواعي في الإنسان على أنّه هو الذّي يضمن حرّيته و يجسّد تعاليه عن عالم الأهواء و الرّغبات، إذ الفكرة أو المعرفة أو الحقيقة، في نهاية المطاف، إنّما هي، في نظر سبينوزا، تعبيرة الرّغبة و النّزوة ذاتها. </SPAN></SPAN> </SPAN> </SPAN>فلا يمكن أن نفصل، في إطار نظام الوجود، بين طبيعة الإنسان المادّية التّي يكون بمقتضاها خاضعا لضرورة الطّبيعة و قوانينها الحتميّة و بين طبيعته الفكريّة و الرّوحيّة التّي تعبّر عن تعالي الإنسان عن كلّ ما يتعلّق بالمادّة فتجسّد حرّيته و إرادته.</SPAN></SPAN> </SPAN> لقد قام سبينوزا بنقد تلك التّصوّرات المثاليّة، و من بينها نظريّة ديكارت</SPAN>، التّي تتحدّث عن قدرات أو ملكات في الإنسان تسبق الفعل ذاته كملكة الإرادة أو ملكة التّفكير أو ملكة الحكم. فبالنّسبة إلى سبينوزا لا يكون الإنسان إنسانا بفضل جملة من الملكات أو القدرات المسبقة على الفعل، بل يكون كذلك بالفعل ذاته و في إطاره </SPAN> فلا يمكن إذن أن نتحدّث عن حرّية عند الإنسان و كأنّها من تحصيل الحاصل، بل إن كان من المشروع الحديث عنها سبينوزيّا، فمن حيث هي رهينة جهد و فعل تحرّري.</SPAN> </SPAN> الحرّية كمعطى تعبير عن وهم و جهل.</SPAN>
إنّ مساءلة سبينوزا لا تتمثّل في: هل أنا حرّ أم لا ؟ </SPAN>و إنّما في : كيف أصير حرّا ؟لا يولد الإنسان عاقلا أو حرّا، بل إنّ التّعقّل أو التّحرّر هو وليد مسيرة و بذلك لا يكون تحرّر الإنسان إلاّ بقدر معرفته بالأسباب التّي تقود فعله و وعيه بالضّرورة الطّبيعيّة. و بذلك يتجاوز الكاتب الإقرار الدّيكارتي بحرّية الإختيار الذّي ينقاد وفق معرفة الإنسان بما هو فاضل و طيّب و خيّر. النّزوع أو الإندفاع الطّبيعي نحو الشّيء يسبق معرفتنا به.</
</ الخاتمة محاولة التركيببين الموقفين المعروضين في التحليل و المناقشة |
|
عاشقة الاسلام عضو جديد


العمر : 17 سجّل في : 01 يونيو 2008 عدد المساهمات : 22
| موضوع: رد: نموذج تحليل نص فلسفي السبت 7 يونيو - 14:20 | |
| شكرا كتير على الموضوع المميز
وبارك الله فيك
وجزاك الله عنا كل خير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته |
|